المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لمحات من تاريخ الربان هرمزد


Habib Hannona
04-18-2013, 07:01 AM
لمحات من تاريخ الربان هرمزد


بقلم : حبيب حنونا

إستنادا الى مخطوطة كلدانية قديمة كتبها مار سرجيوس (سركيس) أسقف آذربيجان تحكي قصة حياة الربان هرمزد الفارسي و الربان برعيتا التي ترجمها الى اللغة الأنكليزية السير أرنست ألفريد واليس بدج ( E. A. Wallis Budge ) وطبعت في لندن عام 1902 وهي تحت عنوان
The Histories of Rabban Hormizd The Persian and Rabban Bar-Idta
وكان الأسقف سركيس الآذربيجاني قد كتبها في القرن السابع عشر الميلادي إستنادا الى مخطوطة أقدم منها كتبها الأبا شمعون تلميذ يوزاداق رفيق الربان هرمزد ومعاصره . وهي مخطوطة ضخمة بمجلدين ، تضم سيرة حياة هذين الراهبين غير أني أقتبس منها أهم ما جاء في سيرة الربان هرمزد .

الربان هرمزد :
ولد الربان هرمزد في أواخر القرن السادس الميلادي في مدينة بيث لاباط في إقليم الأهواز في منطقة فارس من أبوين تقيين هما يوسب و تقلا ولهذا سمي بهرمزد الفارسي ، وعندما بلغ الثانية عشر من عمره دخل المدرسة ونبغ في المواد الدينية و اللغوية وعلوم الكتاب المقدس ، فخلال 6 سنوات ختم عن ظهر قلب كتاب المزامير ( داويثا ) ، وبعد أن انهى دراسته الدينية شعر برغبة قوية في حياة التنسك ، وفي أحد الأيام وهو نائم في غرفته تراءى له في الحلم السيد المسيح ، قال له : " لا تخف أيها الرجل الصالح ... إذهب وأنا معك ، وأنا أرشدك ، ولن يؤذيك أحدا ... " فترك والديه وعمره آنذاك لم يتجاوز العشرين عاما عازما على زيارة الأماكن المقدسة في أورشليم و مصر . وبعد مسيرة 37 يوما من الترحال و صل مدينة ( بيث حالا ) ، وهناك إلتقى ثلاثة رهبان من دير ( برعيدتا ) هم الأبا ياقو من ( كفر زمار ) ، ومار يوحنا من (شمرا ) ومار حنانيشوع من حدياب (أربيل ) وقد فرحوا به كثيرا وإستبشروا فيه خيرا ، فرافق هرمزد هؤلاء الثلاثة الى ديرهم ( دير الربان برعيتا ) الواقع بالقرب من نهر الخازر شمال شرق كرمليس في منطقة نينوى ، وقد إستقبله الربان سوريشوع الذي كان رئيسا للدير آنذاك وألبسه الأسكيم الرهباني ، وبعد أن قضى ردحا من الزمن في دير الربان برعيتا غادر الربان هرمزد الى دير ريشا ( دير مار أوراهام الكبير ) في منطقة جبل مقلوب وكان يقطن فيه كل من يوحنا الفارسي ( يوحنا الديلمي – الذي أسس دير نقورتايا ) وألأنبا أدونا و الربان يوزاداق و الأنبا شمعون والربان إيشوع سوران . وإثر جفاف عين الماء القريبة من دير مار أوراهام الكبير والتي كانت مصدر الشرب للرهبان ، قرر الرهبان مغادرة الدير ، فالربان يوزاداق ومار أدونا والأبا شمعون ذهبوا الى جبل قردو ، أما الربان هرمزد والربان أوراهام قررا الذهاب الى جبل عذري بالقرب من ( ألقوش) ووجدوا هناك كهفا وبالقرب منه ينبوع ماء ( عينا د قديشا ) .

الربان هرمزد يتخذ من الكهف صومعة له:
إستقر الربان هرمزد في ذلك الكهف أما الربان أوراهام فلم يمكث سوى ثلاثة أيام غادر بعدها الى منطقة بالقرب من نينوى حيث كان يوجد دير آخر هناك ( على الأرجح هو دير مار أوراهام بالقرب من باطنايا ) . وعندما إنتشر خبر قدوم الربان هرمزد تقاطر الناس إليه من ألقوش و القرى المجاورة وأبدوا إستعدادهم التام لمساعدته في بناء الدير له في ذلك الموقع ، ففرح بقدومهم و شكرهم على إبداء المساعدة ، وكان أهالي القرى القريبة يأتون إليه يطلبون شفاعته لشفاء المرضى ، وفي إحدى المرات جاء لفيف من سكان بيث قوبا (باقوفا ) لزيارته ومعهم أحد المرضى لكي يصلي عليه الربان طلبا للشفاء ، غير أن المريض توفي في الطريق ، فرفض الوالدين دفنه قبل ان يراه الربان هرمزد ويكشف عليه ، وعندما وصلوا الى الكهف وأعلموا الربان بما حدث ، قال لهم حسنا فعلتم بعدم دفنه ، فهاتوا الصبي المتوفي ، فبدأ الربان بالصلاة داعيا الله و يسوع المسيح أن يشفيه ، فبدأ الصبي (المتوفي ) بالحركة و فتح عينيه ، فكانت تلك معجزة أدخلت البهجة و الفرح في قلوب الباقوفيين .

الصراع بين النساطرة و اليعاقبة
وكان في تلك الفترة ( القرن السابع الميلادي ) صراع كبير بين النساطرة وأصحاب الطبيعة الواحدة ( اليعاقبة ) ، كل منهما يسعى لنشر عقيدته في المنطقة ، وكان في شمال ألقوش دير (بسقين) لليعاقبة وكان رهبانه في خلاف عميق مع أبناء ألقوش ذوي العقيدة النسطورية ، فجاء ذات ليلة عشرة من رهبان دير بسقين وصعدوا خلسة الى حيث يسكن الربان هرمزد وأشبعوا الربان هرمزد ضربا مبرحا حتى أدموه ، غير ان الألقوشيين برئاسة جبرائيل ( الرجل الثري و المقتدر) لقنوا هؤلاء الرهبان درسا بليغا ، إلا أن الرهبان اليعاقبة لم يهدأ لهم بال ، فخططوا بالأنتقام .. فجاءت ذات يوم إمرأة مع إبنها المريض الى دير بسقين تطلب الشفاء لأبنها ، غير أن رهبان بسقين قالوا لها ، بأن هناك رجل يسكن في كهف بالقرب من ألقوش له قدرة في شفاء المرضى ، وعرضوا عليها مرافقتها الى ذلك الكهف ، فذهب خمسة من الرهبان مع تلك المرأة وأبنها متجهين نحو الكهف الذي يسكن فيه الربان هرمزد ، وقبل أن يصلوا الكهف بمسافة قصيرة قاموا بالأعتداء عليها ومن ثم قتلها ورموها أمام الكهف أما إبنها فكان فيه رمق من الحياة ، وأبلغ هؤلاء الرهبان أمير الموصل (عتبة بن فرقد السلمي الذي تولى أمر الموصل عام 637 م ) متهمين الربان هرمزد بقتلها فغضب الوالي غضبا شديدا وذهب للحال مع مرافقيه وشلة من الجند للوقوف على تفاصيل الحدث ، فعندما وصلوا هناك وجدوا المرأة ميتة أما الأبن فكان لا يزال حيا ، فقصى للوالي بما فعل هؤلاء الرهبان الخمسة بوالدته . إلا أن الوالي لم يقتنع بما قاله الصبي ، فبدأ بضرب الربان هرمزد ومعاقبته ، وكانت جموع من ألقوش قد جاءت الى الكهف في الوقت الذي وصل فيه الوالي ، فقالوا له : " أيها الأمير لا يجوز معاقبة الربان قبل أن تكتشف الحقيقة ... " ، فقال لهم وكيف لي أن أكتشف الحقيقة و المرأة مقتولة ؟ " فقال جبرائيل : " أيها الأمير إسأل الربان هرمزد أن يصلي عليها ، فسوف تشفى ... " ، فقام الربان هرمزد بالصلاة قائلا : " إليك أيها الجسد الميت ، بقوة سيدنا يسوع المسيح ، أطلب منك أن تحيا و تقف على أقدامك .. " ، فنهضت المرأة في الحال وبدأت تتكلم بما حدث ، وسط ذهول الأمير و مرافقيه وكل من كان حاضرا بهذه المعجزة .

الربان هرمزد يشفي شيبان إبن أمير الموصل
وفي أحد الأيام أصاب شيبان بن عتبة بن فرقد السلمي مرضا عضال عجز الأطباء من شفاءه ، فنصحه المقربون منه أن يأخذ إبنه الى الربان هرمزد ، الذي له قدرة فائقة في شفاء المرضى ، فقام الأمير و أصدر أمرا الى جنوده لتهيئة قافلة إستعدادا للذهاب الى حيث الربان هرمزد يسكن و على وجه السرعة ، وقبل ان تصل القافلة الى ألقوش لفظ ( شيبان ) أنفاسه الأخيرة و توفي ، فحزن الأمير ومن معه حزنا شديدا ، فجاء جبرائيل الألقوشي الى الأمير بعد أن علم بالأمر ، وقال للأمير لا تحزن ولا تبكي ، فإن بصلاة الربان هرمزد فإن إبنك شيبان سوف يشفي ... " ، وعندما إلتقوا الربان هرمزد وأبلغوه في الأمر وبما حدث ، قال لهم : " هاتوا لي إبن الأمير ... " ، فبدأ الربان هرمزد بالصلاة قائلا : " بإسم سيدنا يسوع المسيح أأمرك أن تسترجع قواك وأن تنهض في الحال .. " ، فبدأ جسم الولد بالتحرك ، فكرر الربان طلبه قائلا : " إنهض أيها الولد ، فإن الموت قد فارقك ... " ، فبدأ شيبان بفتح عينيه ثم نهض وأخذ يتكلم ، فغمر الأمير والحضور فرح عظيم شاكرين الربان هرمزد ، وقال الأمير للربان : " رغم إني بعيد عن الحقيقة ، أطلب منك أن تمنحنا معموذية سيدك لكي ننال المغفرة ....وبنعمة السيد المسيح ان نعيش " ( ص 407 ) ، فقام الربان بالصلاة و بصب الماء على رؤوس الأمير وإبنه و المرافقين .

بناء الدير
ومكافأة للربان هرمزد قام أمير الموصل بمنحه ثلاث وزنات فضة مساهمة منه لبناء الدير وكان ذلك في حدود عام 640 م في عهد الجاثليق إيشوعياب الجدالي ( 628 – 647 م ) ، كما تبرع رجل ثري من قرية بيث قوبا ( خوداهوي بن شبحي ) بسبعة وزنات من الفضة وكان لأبناء ألقوش والقرى المجاورة جهدا كبيرا سواء في المادة أو العون في بناء هذا الدير العتيد وكذلك ساهم في البناء أيضا خمسون طالبا من مدرسة إيثالاها في نوهدرا – دهوك - الذين إنضموا الى الحياة النسكية مع الربان هرمزد ، وقد إستغرق البناء سبع سنوات .

وفاته
وبعد حياة طاهرة و مقدسة توفي الربان هرمزد عن عمر ناهز السابعة و الثمانين عاما ودفن في ديره ، وقبره لازال قائما في كنيسة الدير يزوره المؤمنون من كل حدب و صوب .
يحتفل بعيده في يوم الأثنين الأسبوع الثالث من عيد القيامة

للدير اهمية خاصة في تاريخ كنيسة المشرق فقد كان مقرا لها للفترة من عام 1497 ولغاية العام 1804 م ويضم أضرحة تسعة من بطاركة كنيسة المشرق

وفي حلقة قادمة سوف نتحدث عن تاريخ الدير منذ وفاة مؤسسه و لغاية اليوم

مردوخ بلادان
04-18-2013, 09:26 AM
موضوع وسرد جميل ومشوق وانت تكتب عن احد الديارات القديمة التي كان لها شأنا في مسيرة وحياةكنيسة المشرق العريقة بأرثها الكبير..
بارككم الله واطال في عمركم..ونحن في انتظار ما يكتبه يراعكم من تكملة...ودمتم

سلام مروكي
04-18-2013, 01:07 PM
أستاذنا الجليل حبيب حنونا

حقيقة لا نخشى على ضياع موروثنا الأدبي والكنسي لإمتلاك شعبنا وعلى مرّ العصور أدباء ومؤرخين فطاحل كرسوا جلّ حياتهم لصيانة كنوز أمتنا المجيدة وأنت واحد منهم. لقد أتحفتنا اليوم بالمعلومات القيّمة وأسلوبك المشوّق عن حياة الربان هرمزد ودوره الروحي في نشر وتثبيت رسالة المسيح في ربوع عراقنا وخاصة منطقة القوش. لقد قرأت الكثير عن حياة هذا الناسك المتعبّد ولكن لم أسمع سابقا بأنه أحيا الأموات بقوة الإيمان. هل بإستطاعتكم إرشادي لكيفية الحصول على نسخة من المخطوطة التي ذكرتها في مقدمة مقالك مع الشكر الجزيل.

أدامكم الرب ذخرا لنا ومنارا لشعبنا الجريح

سلام مروكي
ملبورن/أستراليا

Habib Hannona
04-18-2013, 04:46 PM
موضوع وسرد جميل ومشوق وانت تكتب عن احد الديارات القديمة التي كان لها شأنا في مسيرة وحياةكنيسة المشرق العريقة بأرثها الكبير..
بارككم الله واطال في عمركم..ونحن في انتظار ما يكتبه يراعكم من تكملة...ودمتم

شكرا جزيلا عزيزي مردوخ بلادان على مروركم وتقييمكم للموضوع ومشاعركم الطيبة
تقبل تحياتي

Habib Hannona
04-18-2013, 05:43 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلام مروكي
أستاذنا الجليل حبيب حنونا

حقيقة لا نخشى على ضياع موروثنا الأدبي والكنسي لإمتلاك شعبنا وعلى مرّ العصور أدباء ومؤرخين فطاحل كرسوا جلّ حياتهم لصيانة كنوز أمتنا المجيدة وأنت واحد منهم. لقد أتحفتنا اليوم بالمعلومات القيّمة وأسلوبك المشوّق عن حياة الربان هرمزد ودوره الروحي في نشر وتثبيت رسالة المسيح في ربوع عراقنا وخاصة منطقة القوش. لقد قرأت الكثير عن حياة هذا الناسك المتعبّد ولكن لم أسمع سابقا بأنه أحيا الأموات بقوة الإيمان. هل بإستطاعتكم إرشادي لكيفية الحصول على نسخة من المخطوطة التي ذكرتها في مقدمة مقالك مع الشكر الجزيل.

أدامكم الرب ذخرا لنا ومنارا لشعبنا الجريح

سلام مروكي
ملبورن/أستراليا

شكرا جزيلا أخي العزيز سلام مروكي على مشاعركم الطيبة وكلماتكم الرقيقة
إننا مهما كتبنا سوف لن نوفي حق هذا الرجل العظيم الذي كان له الدور البارز في نشر المسيحية في ربوع سهل نينوى منذ الجيل السابع الميلادي ، أما ديره الذي بقى شامخا رغم عاتيات الزمان و الكوارث التي ألمت به خلال 14 قرنا فهو الدير الاهم في تاريخ كنيسة المشرق الذي تخرج منه فطاحلة كنيسة المشرق من بطاركة و اساقفة ورهبان كان لجميعهم الدور البارز في تاريخ أمتنا في جميع عهودها سواء النسطورية أو الكاثوليكية ،
أن هذه المخطوطة التي كتبها الأبا شمعون أحد تلاميذ الربان يوزاداق رفيق الربان هرمزد عن حياة راهبين كبيرين هما الربان برعيتا والربان هرمزد الفارسي هي وثيقة مهمة تشرح بإسهاب عن سيرة هذا الراهب العظيم
فيها الكثير من المعلومات ولكن المحال لا يتسع ان يلم بالموضوع من كل الجوانب ، ولكن الذي جلب إنتباهي - وربما لم يعلن سابقا أبدا - أن عتبة بن فرقد السلمي امير الموصل قد نال المعموذية هو وجنده ومرافقوه على يد الربان هرمزد . هذا ما ورد في المخطوطة ، لاحظ الصفحة 407 من الترجمة الأنكليزية ، والسؤال الأهم : هل كان عتبة ومن معه يفهمون ما معنى المعموذية ؟
وقد ترجمها الى اللغة الأنكليزية واليس بدج عام 1902 كما أسلفت في مقدمة المقالة ، والنسخة الأنكليزية التي حصلت عليها هي جزءا من تلك الترجمة و تخص فقط الربان هرمزد ، وقد طلبت الكتاب من أمازون دوت كوم

http://www.amazon.comhttp://im39.gulfup.com/EYlap.jpg (http://www.gulfup.com/?NnWXaZ)
http://im39.gulfup.com/mAV4R.jpg (http://www.gulfup.com/?Sw6GAR)
أتمنى لو يتم ترجمة هذه المخطوطة بأكملها الى اللغة العربية لما تحتويها من معلومات مهمة عن بلداتنا وبالأخص ألقوش والقرى الأخرى والأوضاع الراهنة آنذاك

تقبل مودتي و تحياتي الخالصة

متي اسماعيل
04-18-2013, 10:34 PM
شكرا استاذنا الفاضل على هذه الجولة الفريدة .هناك من يقول ان ربن هرمز لم يكن في دير برعدتا الواقع شرقي كرمليس وانما في دير اخر يحمل نفس الاسم ,ما رأيك ؟

شكرا عزيزي الأخ متي إسماعيل على مرورك في ساحتنا التاريخية
وتعقيبا على ما ذكرته إن كان الربان هرمزد قد قضى فترة في دير برعيدتا الأصلي الواقع على نهر الخازر بالقرب من نهر الكومل أم إنه في دير آخر يحمل نفس الأسم ؟
سؤال وجيه ،
إننا لم نعثر في المستندات التاريخية المتوفرة ديرا آخر لبرعيدتا في نهايات القرن السادس الميلادي وبدايات السابع الميلاد أيام كان الربان هرمزد عائشا ، فهناك من تختلط عليه الأمور من الناحية الزمنية ، فدير برعيدتا نقل مذبحه الى كرمليس في القرن الثامن أي بعد وفاة برعيدتا و هرمزد بقرن من الزمان على أقل تقدير ، ونقل بالكامل مع رهبانه الى كرمليس في القرن الرابع عشر الميلادي نتيجة لأضطراب الأمور في تلك المنطقة وإستتباب الأمن في كرمليس بقوة الأمراء الكرمليسيين آنذاك
في مقالتي السابقة عن دير برعيدتا و دير مار كيوركيس المنشورة في هذا الموقع أقتبس منها ما يلي للتوضيح
ويقول " إيشوع سوران برمامي " أن الدير - برعيدتا - لم يختف من خارطة الحياة و بقي مستمرا في الخدمة حتى نهاية القرن الثامن حيث نقل مذبحه الى دير مار كيوركيس في كرمليس على الأرجح ، ويستنتج جان موريس فييه وإستنادا الى ما كتبه العمري أن الدير نقل بكامله (الرهبان و محتوياته ) الى كرمليس بعد عام 1362 م ، غير أن أتباع الكنيسة الكلدانية أعادوا الحياة إليه في الجيل السابع عشر حيث تفيد وثيقة الوفد الكلداني المرسل الى روما والمؤرخة عام 1607 م أن دير برعيتا كان تحت إدارة الكلدان الكاثوليك ، ولكن ليس من المعروف على وجه الدقة إن كان المقصود به هو دير برعيتا الأصلي على مخلط الكومل و الخازر أم دير برعيتا المنقول الى كرمليس ومن المرجح أن رهبان دير برعيدتا إلتحقوا بدير مار كيوركيس - كرمليس .

zahira
04-19-2013, 01:37 AM
شكرا للاستاذ الفاضل حبيب حنونا على هذه اللمحات من تاريخ الربان هرمزد
الرب يديم لك الصحة والعافية لرفدنا بالمزيد
طالبين من الرب وبشفاعة القديس ان يحفظ الجميع
شلاما

Habib Hannona
04-19-2013, 02:30 AM
شكرا للاستاذ الفاضل حبيب حنونا على هذه اللمحات من تاريخ الربان هرمزد
الرب يديم لك الصحة والعافية لرفدنا بالمزيد
طالبين من الرب وبشفاعة القديس ان يحفظ الجميع
شلاما

شكرا اختي العزيزة زاهرة على كلماتك الرقيقة و مشاعرك الطيبة

تقبلي تحياتي و مودتي الخالصة

باسمة الساتي
04-19-2013, 06:10 AM
نشكرك سيدي حبيب حنونا للكتابة ثانية بعد توقف لمدة .. كتاباتك وبحوثك وموثقاتك تثلج صدورنا ، نحن بحاجة وبلجاجة بالمزيد والمزيد من هكذا مواضيع ... لك إحترامي ..
لقد أثار حفيظتي إستطلاع .. المدة التي قضاها الربان هرمزد بتنقله بين الأهواز التي تقابلها البصرة جنوب العراق تقريبا 37 يوم لحين وصوله الى دير بردعيتا ، كيف ؟ وهل كان الربان نسطوري ?..وهل النسطورية القديمة كان عندهم رهبان؟؟ .. أتمنى لك دوام الصحة والسعادة لتكون منارة لنا..

shawkat yakob
04-19-2013, 10:35 PM
شكرا استاذنا الفاضل مقال اكثر من رائع , اتمنى معك ايضا ان يترجم هذا الكتاب الى العربيه
لكي نقف جميعا على تاريخ كنيستنا الحافل بالقديسين والمعجزات ,,,
وتحفظي الوحيد على الموضوع هو ان لاتقراءه ام نينف هههها
تحية محبة وتقدير لاطيب مدير

Habib Hannona
04-23-2013, 04:02 AM
نشكرك سيدي حبيب حنونا للكتابة ثانية بعد توقف لمدة .. كتاباتك وبحوثك وموثقاتك تثلج صدورنا ، نحن بحاجة وبلجاجة بالمزيد والمزيد من هكذا مواضيع ... لك إحترامي ..
لقد أثار حفيظتي إستطلاع .. المدة التي قضاها الربان هرمزد بتنقله بين الأهواز التي تقابلها البصرة جنوب العراق تقريبا 37 يوم لحين وصوله الى دير بردعيتا ، كيف ؟ وهل كان الربان نسطوري ?..وهل النسطورية القديمة كان عندهم رهبان؟؟ .. أتمنى لك دوام الصحة والسعادة لتكون منارة لنا..

شكرا جزيلا لك سيدتي الكريمة أم لؤي على مشاعرك الطيبة ،
وإني أعتذر عن توقفي في الكتابة لفترة ما لأني كنت مشغولا في إعداد كتابي الجديد " سفر الخروج الكلداني " ألذي أخذ مني الوقت الكثير لأعداده ، وهو الآن تحت الطبع ومن المتوقع صدوره خلال إسبوعين من الآن . وهو بحث يتناول تهجير الكلدان من موطنهم كلديا مستندا الى أوثق المصادر .
وتعقيبا على تساؤلاتك حول المدة التي إستغرقها هرمزد من مدينته بيث لاباط في إقليم الأهواز وكانت 37 يوما الى دير برعيدتا ؟ أن تلك المدة من مدينة بيث لاباط الى بلدة حالا التي تقع في منطقة نهر ديالى وليس الى دير برعيدتا الذي هو على نهر الخازر بالقرب من الكومل ، أما كيف وصل الى هناك فليست هناك تفاصيل في هذا الموضوع .
التساؤل الثاني : هل كان الربان هرمزد راهبا نسطوريا ؟ الجواب نعم ،
الرهبنة هي مسلك إيماني ظهر منذ القرن الرابع الميلادي ويعتبر دير إيزلا لمار إبراهام الكبير رائدا بين الأديرة النسطورية ، فقد سبق دير الربان هرمزد و دير الربان برعيدتا . وكانت لكنيسة المشرق مئات من الأديرة على طول البلاد وعرضها ، وأيضا للسريان كانت لهم بعض الأديرة ( على سبيل المثال دير الشيخ متي للسريان الأرثوذكس ودير مار بهنام للسريان الكاثوليك ) وغيرها ، وكان في بعض الأديرة مئات لا بل ألاف الرهبان في بعض الفترات كما في منطقة جبل المقلوب الذي سمي بجبل الألفاف نسبة الى عدد الرهبان
كنيسة المشرق – عيدتا د مذنحا – تبنت النسطورية ( إن صح التعبير ) وهي العقيدة التي كان ينادي بها نسطوريوس بطريرك القسطنطينية (إسطانبول الحالية ) حول مكانة مريم العذراء في العقيدة المسيحية بأنها أم المسيح وليست أم الله ، وعن سر التجسد بأن السيد المسيح له طبيعتان إلاهية وبشرية وبإقنومين ، فحرمه مجمع أفسس عام 431 م ، إلا أن كنيسة المشرق برمتها ، أي أن كل الأبرشيات التابعة لها تبنت هذه التعاليم ، أما الكثلكة عندنا بدأت عندما أختير يوحنان سولاقا عام 1551 م وإعتنق الكاثوليكية ( أقنوما واحدا بطبيعتين إلهية و بشرية ، وأن مريم والدة الله ) ، هذا موضوع واسع ولا يسع المجال لشرحه بهذه العجالة
شكرا لك وتقبلي مودتي وتحياتي

Habib Hannona
04-24-2013, 04:54 AM
شكرا استاذنا الفاضل مقال اكثر من رائع , اتمنى معك ايضا ان يترجم هذا الكتاب الى العربيه
لكي نقف جميعا على تاريخ كنيستنا الحافل بالقديسين والمعجزات ,,,
وتحفظي الوحيد على الموضوع هو ان لاتقراءه ام نينف هههها
تحية محبة وتقدير لاطيب مدير

شكرا عزيزي أبو نينيف على تقييمك للموضوع ومرورك على هذه الساحة التاريخية التي أنت دوما حاضرا فيها وتواصلك معا مستمر فذلك محط إعتزاز و تقدير
ديرا الراهبان هرمزد وبرعيدتا يستحقان كل جهد في البحث و الترجمة و التحقيق لدورهما البارز في ترسيخ ونشر العقيدة المسيحية في بلادنا المشرقية فمن ديرهما تخرج العديد من الفلاسفة و الكتبة و المؤرخين واللاهوتيين وكذلك الأساقفة و البطاركة أيضا ،
ولكن مع هذا كانوا في صراع مستميت مع أصحاب الطبيعة الواحدة ، المنوفستيين ( أليعاقبة إن صح التعبير ) وكانت دائما الغلبة للنساطرة لكثرتهم ، أما اليعاقبة فكان تمركزهم في تكريت ودير الشيخ متي في جبل المقلوب وبيث دانيال ( بدنة ) شرقي كرمليس ولاحقا بعد الجيل الثامن برطلة و باخديدا
أرجو أن تطمأن أم نينيف بأننا نحترم الجميع من أبناء الأمة سواء كان نسطوريا ، منوفيستيا ، أو كاثوليكيا ،
وبالأخص برطلايي أخنواثن

تقبل تحياتي

باسمة الساتي
04-24-2013, 06:13 AM
الأخ المبارك أبو تغريد مشكور جدا على الإجابة على الأسئلة دائما ومتابعتك للردود ،
وكذا شكرا لحصولي على السبق الصحفي بتسليط الضوء على كتابك الجديد ... سفر الخروج الكلداني ... نحن بلهفة ننتظر خروجه للنور لننهل من هذا الكنز ..سعدنا بهذا الخبر.
أخيرا توضيحك والمعلومات المذكورة حول ترحال والأحداث عن ربان هرمز ودير مار بهنام والرهبان .. الخ .. لك إحترامي ومودتي ...

ناجح بأذن الله
05-13-2013, 03:26 PM
موضوع وسرد جميل ومشوق ومقال اكثر من رائع
تحية تقدير وأحترام لك وشكرا